الشيخ المفيد
51
الإعلام
ولم أجد للعامة في هذه المسألة قولا على التفصيل فأحكيه ، غير أنني أعلم أن أصولهم على خلافه . وللإمامية بعد هذا مسائل من دية الأعضاء والجوارح والأسنان والعظام ، وفي القصاص والقسامة والأيمان ، لا يوافقهم أحد من العامة عليها ، أضربت عن ذكرها على التفصيل ، مخافة أن ينشر الكلام ويطول بذلك الكتاب . واتفق فقهاء الإمامية على العمل في ديات أهل الكتاب والمجوس بثمانمائة درهم لكل ذكر حر منهم ، وأربعمائة لكل حر أنثى منهم وإن كانت رواياتهم في ذلك على الاختلاف . والعامة بأجمعها تخالفهم في هذا . الباب ، وليس بينهم وبين أحد منهم وفاق في شئ منه ، إلا في المجوس خاصة ، وأن للعامة في ذلك اختلافا أو وفاقا للإمامية وخلافا . واتفقت الإمامية على أن دية ولد الزنا ثمانمائة درهم كدية المجوس ، ومن ذكرناه على خلافهم في ذلك ، وإنكار قولهم هذا الذي حكيناه . ( 1 ) باب الفرائض والمواريث قول الإمامية في هذا الباب بعيد من أقاويل العامة فيه ، وبينهم في الاتفاق والاختلاف في أحكامه كثير ، وأنا مثبت في أصوله ما يعرف به الناظر فرق ما بين الفريقين في جملته ، ومفصل بعد ذلك أبوابا منه على
--> ( 1 ) نقل إجماع الإمامية على ذلك السيد المرتضى في الانتصار : 273 .